السيد محسن الأمين
313
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
زمن التابعين دليل على بطلان قرار الشورى الذي زعمه . ولم يكن بيد من قال بحرمتها من دليل إلا ارغام من أحلها ومتابعة من حرمها مع الاعتراف بعدم عصمته ولم يوجد لها من زخرفة إلا أشباه هذه الزخرفات التي يذكرها هذا الرجل . دعوى رجوع ابن عباس عن القول بالمتعة قال ص 133 قال الشعبي حدثني بضعة عشر نفرا من أصحاب ابن عباس انه ما خرج من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف والمتعة فإن لم يقبل رجوعه فإجماع التابعين بعده يرفع قوله والأمة ترث العلم ولا ترث ضلال أحد . ( ونقول ) دعوى رجوع ابن عباس عنها باطلة فقد اشتهر القول بها عنه اشتهارا ما له من مزيد حتى نظمت فيه الأشعار ففي الدر المنثور للسيوطي وغيره من طريق سعيد بن جبير قلت لابن عباس ما ذا صنعت ذهب الركاب بفتياك وقالت فيه الشعراء قال وما ذا قالوا ؟ قلت قالوا : أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة * تكون مثواك حتى مصدر الناس ورجوعه لم يصح والرواية بذلك عن الشعبي مع ارسالها وكون النفر الذين رووا ذلك عن ابن عباس مجهولين ومع انحراف الشعبي عن علي وبني هاشم وكونه نديم الحجاج وقاضي عبد الملك بن مروان لم تكن لتعارض ما صحت واستفاضت روايته . وفي الكشاف عن ابن عباس ان آية فما استمتعتم محكمة - يعني لم تنسخ - وكان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى ا ه . وهو يدل على عدم رجوعه وفي النهاية الأثيرية عن كتاب الهروي ما لفظه وفي حديث ابن عباس ما كانت المتعة إلا رحمة رحم اللّه بها أمة محمد ( ص ) لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا الأشفى أي إلا قليل من الناس وقال الأزهري أي إلا أن يشفي أي يشرف على الزنا ولا يوافقه ا ه . النهاية وروى مسلم في صحيحه بسنده ان عبد اللّه بن الزبير قام بمكة فقال ان أناسا أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى ابصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد امام المتقين يريد رسول اللّه